الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
389
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
الطنبور نغمة أخرى ، والتزم التحكّم البحت والتخمين الصرف ، وخرج عن الاجماع من حيث لا يدري . فانّا قد تتبّعنا أقوالهم فوجدناها أربعة : الأوّل : كون الخلافة ثلاثين سنة ، وهو قول النسفي في عقائده ، والمالكي في فصوله « 1 » ، وبعدها يكون ملكا . الثاني : القول بامامة بعض بني اميّة ، كعمر بن عبد العزيز ، وجميع بني العبّاس ، واليه مال التفتازاني أخيرا في شرح العقائد ، قال : لأنّ أهل الحلّ والعقد قد كانوا متّفقين على خلافة الخلفاء العبّاسيّين وبعض المروانيّة كعمر بن عبد العزيز انتهى . الثالث : اخراج يزيد بن معاوية لكفره ، والقول بصحّة امامة الباقين وخلافة بني العبّاس ، وهو ظاهر ابن الجوزي . الرابع : المشهور بينهم ، وهو الذي نسبه أفضل المحقّقين نصير الملّة والدين الطوسي في قواعد العقائد إلى جميع أهل السنّة القول بصحّة امامة معاوية ومن بعده من بني اميّة وبني مروان وجميع العبّاسيّة . قال المحقّق الطوسي في الكتاب المذكور : وأمّا أهل السنّة فيقولون بوجوب نصب الإمام على من يقدر على ذلك ؛ لاجماع السلف عليه ، وذهبوا إلى أنّ الامام يعرف إمّا بنصب من يجب أن يقبل قوله كنبيّ أو امام ، أو باجماع المسلمين عليه . وكان الامام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالاجماع أبا بكر ، ثمّ عمر بنصّ أبي بكر ، ثمّ عثمان بنصّ عمر على جماعة أجمعوا على إمامته ، ثمّ عليّا المرتضى باجماع المعتبرين من الصحابة ، وهؤلاء هم الخلفاء الراشدون ، ثمّ وقعت الخلافة بين الحسن عليه السّلام ومعاوية ، وصالحه الحسن عليه السّلام واستقرّت الخلافة عليه ، ثمّ على من بعده من بني اميّة وبني مروان ، ثمّ انتقلت الخلافة إلى بني العبّاس ، وأجمع أكثر أهل الحلّ والعقد
--> ( 1 ) الفصول المهمّة ص 164 .